السيد الخميني

16

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

خيولهم كانت من الذهب ولكن لم يكن لديهم إيمان وكانوا خاوين ولم يكن لديهم هذه المعنوية التي نمتلكها نحن والتي تقضي بأننا لو قَتلنا أو قُتلنا لدخلنا الجنة . روحية طلب الاستشهاد سرّ الانتصار إنني واثق بأنكم منتصرون إن شاء الله ، لأنني أرى شعبنا اليوم يتمتع بهذه المعنوية ! إنني من النجف وإلى هنا ، ألتقي شباباً في ريعان شبابهم ، جاء أحدهم في النجف وجلس أمامي وصار يقسم عليّ بأن أدعو له بالشهادة ! . وبعدها عندما جئنا إلى هنا فوجدنا النساء والشباب يطلبون الاستشهاد ايضاً . حيث أن المرأة التي ضحت بأولادها تقول : إنني بقي لي ولد أو ولدان أريد أن أضحي بهما ايضاً ! إن هذه الروح هي التي تجعلنا واثقين بأنفسنا وهي أفضل من كل دبابات الدنيا ! إن هذه الروح هي ما تفضّل بها الله تبارك وتعالى علينا ! فحافظوا عليها . إنها أمانة فاسعوا لحفظها . وما دامت هذه الروح والهبة الإلهية لديكم فلاتخشوا شيئاً ، ولا تفكروا في أنهم لماذا لم يقولوا لكم أحسنتم ولم يعطوكم أجراً ؟ ! الله معكم وإمام الزمان - سلام الله عليه - يدعو لكم ! إذن مم نخاف ؟ ! إن طريقنا هو طريق الله ، فإذن مم نخشى ؟ ! ونحن الذين وقفنا بوجه هذه القدرة الشيطانية التي نهبت منا كل شيء ، أنقتل ؟ ! حسناً ، لقد قُتل كل شبابنا . فهل نخاف أن ينتصروا علينا ؟ ! حتى لو انتصروا علينا فلن نخاف ، لأننا على الحق سواء غلبنا أم غُلبنا . إننا على الحق وسننتصر إن شاء الله ! فكونوا مطمئنين . لتتصل قلوبكم بمبدأ الخير وناجوا الله . في هذه الليالي التي تحملون فيها أسلحتكم على أكتافكم ، وجّهوا قلوبكم إلى مبدأ الوجود واتصلوا ببحر رحمته العظيم ولا تخافوا من أي شيء ! ولا تتوقعوا من غيره شيئاً ، ولا تفكروا بغيره ، ولا تعرفوا شيئاً غير قدرته ، فهو كل شيء . رزقكم الله الاطمئنان والإيمان الكامل وحشركم مع شهداء كربلاء ، ووفقنا جميعاً للعمل بواجباتنا التي تقع على عواتقنا ! والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته